الشيخ محمد اليعقوبي

125

فقه الخلاف

حكم تكليفي باجتناب معاشرتهم خصوصاً مع ذكر المصاحبة والقعود معهم ضمن عناوين المنهي عنه . وهي متحدة مع الرواية ( الرابعة ) التي هي بنقل الكليني ، وهذه بنقل ( قرب الإسناد ) وكتاب علي بن جعفر . وأما الرواية ( الثالثة عشرة ) فلا دلالة فيها على المطلوب ولعل الإمام ( عليه السلام ) أجاب بالقاعدة العامة لتكون الفائدة أعم من الحالة الخاصة . وأما الرواية ( الرابعة عشرة ) فقد حملها الأصحاب على الكراهة والآثار المعنوية لمخالفتها للقواعد التي أسسها أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في الخبر السابق ولسانها لا يأبى ذلك كما هو واضح . والنتيجة عدم وجود ما يصلح للاستدلال به على نجاسة أهل الكتاب ، بل وجود المعارض له . روايات معارضة : إن الروايات التي استدلوا بها على النجاسة توصلوا إليها من خلال ثلاثة معانٍ : 1 - عدم استعمال سؤر اليهودي والنصراني في ما يشترط فيه الطهارة كالوضوء والشرب . 2 - عدم استعمال آنيتهم والأكل منها وفيها وتناول طعامهم والنوم في فراشهم ولبس ثيابهم . 3 - غسل اليد عند مصافحتهم . وقد وردت عدة روايات معارضة لجميع هذه المعاني . فمن الطائفة الأولى وما يلحق بها من معانٍ أُخر : 1 - ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( السابعة ) وفيها ( وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر